محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
101
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
قواها و تناهت و رجعت خاسئة حسيرة عارفة بأنّها مقهورة مقرّة بالعجز عن إنشائها مذعنة بالضّعف عن إفنائها ( 6 ) . و إنّ اللّه سبحانه يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه كما كان قبل ابتدائها كذلك يكون بعد فنائها بلا وقت و لا مكان و لا حين و لا زمان عدمت عند ذلك الآجال و الأوقات و زالت السّنون و السّاعات فلا شيء إلّا اللّه الواحد القهّار الّذي إليه مصير جميع الأمور بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها و به غير امتناع منها كان فناؤها و لو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها لم يتكاءده صنع شيء منها إذ صنعه و لم يؤده منها خلق ما خلقه و برأه و لم يكوّنها لتشديد سلطان و لا لخوف من زوال و نقصان و لا للاستعانة بها على ندّ مكاثر و لا للاحتراز بها من ضدّ مثاور و لا للازدياد بها في ملكه و لا لمكاثرة شريك في شركه و لا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها ( 7 ) . ثمّ هو يفنيها بعد تكوينها لا لسأم دخل عليه في تصريفها و تدبيرها و لا لراحة واصلة إليه و لا لثقل شيء منها عليه لا يملّه طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها و لكنّه سبحانه دبّرها بلطفه و أمسكها بأمره و أتقنها بقدرته ، ثمّ يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها و لا استعانة بشيء منها عليها و لا لانصراف من حال وحشة إلى حال استئناس و لا من حال جهل و عمى إلى حال علم و التماس و لا من فقر و حاجة إلى غنى و كثرة و لا من ذلّ و ضعة إلى عزّ و قدرة . ( 8 ) »